ابن قتيبة الدينوري

651

الشعر والشعراء

سلامة ابنه خراش ( 1 ) : حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا * خراش ، وبعض الشّرّ أهون من بعض فو اللَّه ، لا أنسى قتيلا رزيته * بجانب قوسي ما مشيت على الأرض ( 2 ) بلى ، إنّها تعفو الكلوم ، وإنّما * نوكَّل بالأدنى وإن جلّ ما يمضى 1173 * وكان لأبى خراش أخ يقال له عروة بن مرّة ، من شعراء هذيل المعدودين ، وهو الذي رثاه . 1174 * وهو القائل : لست لمرّة إن لم أوف مرقبة * يبدو لي الحرث منها والمقاضيب ( 3 )

--> ( 1 ) ابنه خراش مترجم في الإصابة 2 : 148 - 149 . والبيتان الأولان فيها ، وكذلك هما مع آخرين في الاستيعاب وأسد الغابة ، والأبيات مع رابع في البلدان 7 : 183 ، والقصيدة في الأمالي 1 : 274 والحماسة 2 : 280 - 284 . ( 2 ) قوسي ، بفتح القاف وسكون الواو آخره ألف مقصورة تكتب ياء ، كما ضبط في معجم البلدان ، وكذلك ضبطه صاحب القاموس بوزن « سكرى » ، وضبط بالقلم في ل والحماسة بضم القاف ، وقال البكري في اللآلي 601 : « هكذا يرويه أبو علي قوسي بفتح القاف ، وغيره يأبى إلا ضمها » ، وهو بلد بالسراة . ( 3 ) أوفى مرقبة : علاها ، يقال « أوفيته » « أوفيت فيه » و « أوفيت عليه » . المرقبة ، والمرقب : الموضع المشرف يرتفع عليه الرقيب . المقاضيب : جمع « مقضبة » ، وهي الموضع ينبت فيه القضب ، بسكون الضاد المعجمة ، وهو كل شجر سبطت أغصانه وطالت ، ويجمع أيضا « مقاضب » . والبيت في اللسان 2 : 173 ونسبه لعروة بن الورد ! وهو خطأ بين ، فليس في آباء عروة بن الورد من يسمى « مرة » .